فهرس الكتاب

الصفحة 9527 من 22028

النبي الكريم عليه الصلاة والسلام نهانا عن أن نسبّ الدنيا، لماذا؟ لأنها مطية المؤمن إلى الله عز وجل، بها ترقى إلى رضوان الله، بهذه الشهوة التي أودعها الله فيك إن كبَحْت جماحها فإنك ترقى إلى الله، بحبك للمال تنفقه في طاعة الله ترقى حينما تنفقه على الفقراء والمحتاجين، بحبك للنساء تغض البصر عنهنّ ترقى، فتتزوج وفق ما أمرك الله.

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ}

المعنى السابع: الآية تثبيت للنبي عليه الصلاة والسلام:

والمعنى الذي بعده: أن هذه الآية تثبيت للنبي عليه الصلاة والسلام، أيها النبي لا بدّ من أن ينصرك الله عز وجل، وهذا الكلام لنا الآن، أيها المؤمن لا تهن، ولا تضعف، ولا تيأس، ولا تقنط، النبي عليه الصلاة والسلام حينما التقى عدي بن حاتم قال:

(( يا عدي، لعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من حاجتهم، أي: من فقر هؤلاء المسلمين، وايم الله ليوشكن المال أن يفيض فيهم حتى لا يوجد من يأخذه، ولعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين أنك ترى أن الملك والسلطان في غيرهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالمرأة البابلية تحج هذا البيت على بعيرها لا تخاف، ولعله إنما يمنعك من دخول في هذا الدين ما ترى من كثرة عدوهم، وايم الله ليوشكن أن تسمع بالقصور البابلية مفتحة للعرب ) )

[كنز العمال]

فهذه الآية تثبيت لك إن كنت مسلمًا، فأبشر بأنه سيأتي على الناس ساعة يتمنون أن يكونوا مثلك، أنت من النوع النادر، وفي الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَطَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت