لو أن إنسانًا ظلم زوجته وهو في أوج قوته، وفي أوج بأسه، ونشاطه، وغناه، هو يظن لجهله أن الله عزَّ وجل غير مطَّلع عليه أو لن يحاسبه، هذا هو الحمق بعينيه، ولكن الحبل مُرخى له، فإذا آن الأوان شُد الحبل فكان في قبضة الرب، عندئذٍ أذاقه العذاب ضعفًا، والذُل أضعافًا، والفقر أضعافًا.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
أحيانًا الإنسان لضعف ثقته بالله عزَّ وجل، لضعف يقينه، لضعف توحيده يظن أن الأمور هكذا، لا حساب.
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}
(سورة المؤمنون)
{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى}
(سورة القيامة)
مستحيل، جامعةٌ ضخمة، أبنيةٌ شاهقة، قاعات للمحاضرات، مكتبةٌ ضخمة، حدائق، ملاعب، ولا امتحان، هكذا، أي إنسان دخل لهذه الجامعة يمنح شهادتها، أم لابدَّ من امتحان؟ والإنسان هكذا.
{أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
أيعامل المحسن كالمسيء؟ والبخيل كالكريم؟ والشجاع كالجبان؟ واللئيم كالحليم؟ ومن كان في طاعة الله كمن كان في معصية الله؟ من أمضَّى الليل متهجدًا كمن أمضَّاه في معصية الله؟ من أمضى الليل متهجدًا كمن أمضاه على طاولةً حمراء أو خضراء؟ هذا كهذا؟
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ}
(سورة الجاثية: الآية 21)
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ}
(سورة القصص)
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ}