فهرس الكتاب

الصفحة 9485 من 22028

هذا الذي لا يخفى عليه شيء، ولا من شيء، وبيده كل شيء، وإليه مصير كل شيء، وهو أول كل شيء، ألا تعبده؟ ألا تتعرف إليه؟ ألا تخشاه؟ ألا تطيعه؟

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ}

على الكِبَرِ، الله عزَّ وجل على كل شيءٍ قدير، الأسباب أيها الإخوة في علم التوحيد لا تصنع النتائج، إنما قدرة الله عزَّ وجل ومشيئته تصنع النتائج، والأسباب ما هي إلا أشياء رافقت حصول النتائج، لذلك يمكن أن يهبك الله على الكبر غلامًا، ويمكن أن يشفى المريض من مرضٍ عضال، كل شيءٍ على الله هين، هو على الله هين.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ}

أيها الإخوة الأكارم ... ما من مؤمن صادق إلا وله مع الله خِبْرةٌ في هذا الموضوع، يدعوه من كل جوارحه، يسأله فيستجيب الله له ليعرفه أنه استمع إلى دعائه، وأجابه، وهو بيده كل شيء، هذه هي حكمة الدعاء أن تعرف أن الله معك، حاضرٌ، ناظرٌ، سميعٌ، قريبٌ، مجيبٌ، وحينما يستجيب لك من أجل أن تحبه، من أجل أن تثق به، من أجل أن تكون معه، من أجل أن تخافه وحده ولا تخاف من دونه أحدًا.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ (39) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ}

هؤلاء الأنبياء العظام على علو قدرهم متواضعون، ماذا قال سيدنا يوسف:

{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنْ الْجَاهِلِينَ}

(سورة يوسف)

سيدنا إبراهيم:

{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت