هل تريد قانونًا للأمن: إيَّاك أن تظلم تشعر بالأمن، فإذا ظلمت الناس، فإذا ظلمت من هم دونك، فإذا ظلمت زوجتك، فإذا ظلمت زبائنك نَزَعَ الله عزَّ وجل من قلبك الأمن، يصبح الفؤاد فارغًا، يصبح قلقًا، يخاف من كل شيء، يتوهم الخوف.
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا}
من الأدعية المأثورة:
(( اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، وآمنا في أوطاننا، واجعل هذا البلد آمنًا سخيًا رخاءً وسائر بلاد المسلمين ) )
[ورد في الأثر]
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ}
هذا دعاءٌ آخر، نعمة التوحيد، يخاف هذا النبي العظيم الشرك بالله إذا عبد الأصنام كائنةً ما كانت، الأصنام القديمة تلك التماثيل التي عكف القُدامى على عبادتها، والمال صَنم القرن العشرين، والشهوة صنم، وكل شيءٍ تعبده من دون الله صنم.
إن الله عزَّ وجل يقول:
{أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}
(سورة الجاثية: من الآية 23)
هذا الذي يتبع هوى نفسه يعبد الهوى، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
(( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْض ) )
[صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
أي جهةٍ تعبدها من دون الله كائنةً من كانت، شيئًا ماديًا أو معنويًا أو شهوةً خفية، قال عليه الصلاة والسلام:
(( إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، أَمَا إِنِّي لَسْتُ أَقُولُ: يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلا قَمَرًا وَلا وَثَنًا، وَلَكِنْ أَعْمَالا لِغَيْرِ اللَّهِ وَشَهْوَةً خَفِيَّة ) )
[ابن ماجة عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ]
الشهوة صنم، حب الظهور صنم يعبد من دون الله، حب المال صنم، حب العلو في الأرض صنم، الشهوة صنم، الهوى صنم.