{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ}
(سورة النحل)
الأمن نعمةٌ لا يعرفها إلا من ذاقها، ولا يعرفها إلا من فقدها، والأصحُّ لا يعرفها إلا من فقدها.
{الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}
(سورة قريش)
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (82) }
(سورة الأنعام)
نعمة الأمن هي عدم توقُّع المصيبة، تعريف الأمن: عدم توقع المصيبة، لأن توقُّع المصيبة مصيبةٌ أكبر منها، أنت من خوف المرض في مرض، أنت من خوف الفقر في فقر، توقع المصيبة مصيبة أكبر منها، نعمة الأمن لا يعرفها إلا المؤمن، إن الله يُعْطي الصحة والذكاء والمال والجمال للكثيرين من خلقه، ولكنه يعطي السكينة بقدرٍ لأصفيائه المؤمنين، أنزل الله على رسوله السكينة، السكينة أيضًا هي الأمن، هي الشعور بالطمأنينة.
لو أن الإنسان عاش حياةً خاليةً من المصائب، لكن هذه الحياة لا تطاق إن كانت مفعمةً بالقلق، ينبغي أن تكون السلامة مُرافقةً للأمن، والأمن من عطاءات الله الثمينة للمؤمن، ولكن المؤمن إذا ظَلَمَ قَيْدُ أنْمُله يفقد هذه النعمة الكبيرة، ألا وهي نعمة الأمن.
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}
(سورة الأنعام)