إن الله عزَّ وجل يحب الملحِّين بالدعاء، إن الله عزَّ وجل يحب من العبد أن يسأله شسع نعله إذا انقطع، من لا يدعني أغضب عليه، فالدعاء كما قال عليه الصلاة والسلام:
(( الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ ) )
[الترمذي عن أنس]
والدعاء صلاة، والصلاة دعاء، وإذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتق الله.
(( ولا ينفع حذرٌ من قدر، ولكن ينفع الدعاء ) )
[ورد في الأثر]
مهما كنت ذكيًا، مهما أخذت الاحتياطات المشددة ..
(( ولا ينفع حذرٌ من قدر، ولكن ينفع الدعاء مما نزل ومما لم ينزل ) )
[ورد في الأثر]
سؤالٌ دقيق أعرضه عليكم: الأب الرحيم إذا رأى ابنه بحاجةٍ ماسة إلى شيء، هل ينتظر الأب من ابنه أن يدعوه، أم أنه يلبي حاجته قبل الدعاء؟ الله سبحانه وتعالى رحيم، وسميعٌ وبصير، ويعلم السر، وأخفى فلماذا يطلب منا أن ندعوه؟ من هنا يستنبط أن هدف الدعاء ليس قضاء الحاجة، ولكن هدف الدعاء هو انعقاد الصِلَةِ مع الله عزّ وجل قد يجعلك الله سبحانه وتعالى مفتقرًا إلى الحاجة من أجل أن تدعوه، فإذا دعوته واتصلت به، وسعدت بقربه لبَّى حاجتك لقد جعل الله الحاجة وسيلةً لاتصالك، الأصل في الدعاء ليس قضاء الحاجة ولكن الاتصال بالله عزَّ وجل، لذلك:
(( ولا ينفع حذرٌ من قدر، ولكن ينفع الدعاء مما نزل ومما لم ينزل، فادعوا الله عباد الرحمن ) )
[ورد في الأثر]
فالدعاء مخ العبادة، نحن مع هذا النبي العظيم أبي الأنبياء سيدنا إبراهيم ..
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا}
نعمة الأمن لا يعرفها إلا من فقدها.