معنى تزول أي أن تخرج عن خطِّ سيرها ..
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
(سورة فاطر: من الآية 41)
أي أن تبقى الأرض في مسارها، والشمس في مسارها، والقمر في مساره، والنجوم في مسارها هذه آيةٌ كُبرى من آيات الله عزَّ وجل، لو أن قطارًا خرج عن سِكَّتِهِ لكانت كارثةً كبرى، لو أن قطارًا يمشي على طرف وادٍ سحيق وخرج عن سكَّته لكان كل من في القطار ضحايا، ماذا يحدث؟ لو أن الأرض خرجت عن خطِّ سيرها ودخلت في خطٍّ آخر وارتطم النجمان، لا يبقى على وجه الأرض شيء من عِظَمِ الصدمة.
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
(سورة الرحمن)
هناك حسابٌ دقيق، قال العلماء:"حدثت بعض الانفجارات في الشمس، فارتفعت حرارتها، وذابت الكتل الجليديَّة في القطبين، لارتفع البحر إلى مسافة ثلاثةٍ وتسعين مترًا فوق مستواه الحالي"، ولغَمَرَ ثُلُثَي اليابسة، لو أن انفجارًا حدث في الشمس أذاب هذا الانفجار الجبال الثلجية في القطبين، لارتفعت مياه البحر ثلاثةً وتسعين مترًا، ولانغمر من الأرض أو من اليابسة ثُلُثاها.
إذًا:
{الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}
(سورة الرحمن)
الآن بعد الشمس عن القمر، بعد الأرض عن الشمس، بعد الأرض عن القمر، بعد القمر عن الشمس، هذه كلُّها وَفَق حساباتٍ دقيقةٍ دقيقة، يقول الله عزَّ وجل في آيةٍ أخرى:
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}
(سورة نوح)
الشمس مُتَأَلِّقة، القمر عاكس ..
{وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا}
(سورة نوح)
أي آن الأوان أن ينطلق هذا الفكر من عِقاله، آن الأوان أن يجول هذا الفكر في ملكوت السماوات والأرض ليتعرَّف إلى عظمة الله، ليخشى قلبه، ليستقيم على أمره، ليعمل الصالحات تَقَرُّبًا له، ليسعد في الدنيا والآخرة.
{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}