فهرس الكتاب

الصفحة 9460 من 22028

(سورة فاطر: من الآية 28)

{وَسَخَّرَ لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ}

الشمس والقمر، لا حياة من دون الشمس، لا ضوء، ولا دفء، ولا تعقيم، الحياة تنتهي، فالشمس مسخَّرةٌ لنا.

{وَسَخَّرَ لَكُمْ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ}

قال ربنا عزَّ وجل:

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ}

(سورة الإسراء: من الآية 12)

يستمتع أهل الدنيا بالنهار المُشْمِسْ في أيَّام الربيع والخريف، فينطلقون إلى النُزُهات، يستمتعون بالليلة القَمْراء، ينطلقون إلى السَهَرات، إنهم يستمتعون بالليل والنهار كما تستمتع البهائم، ولو أن الإنسان فكَّر في الليل والنهار لرأى الله من خلالهما، لذلك:

{وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً}

سيدنا النبي اللهمَّ صل عليه كان يقول:

(( سُبْحَانَ اللَّهِ! أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ ) )

[أحمد]

تجد ظلامًا دامسًا، الأشياء لا تُرى، قلق، خوف، إذا سار الإنسان في غابةٍ ليلًا يرى آلاف الأشباح، ينخلع قلبه من الخوف أحيانًا، فإذا سار في هذه الغابة نهارًا اطمأنَّ قلبه.

(( سُبْحَانَ اللَّهِ! أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَارُ؟ ) )

[أحمد]

عندما تكون مسافرًا والشمس مشرقة يكون الطريق واضح المعالِم، وأنت مطمئن، فإذا جاء الليل بدأت تُبَحْلِقُ في الطريق، وتتوهَّم أن هذه المركبة قادمةٌ نحوك، وهذه تبتعد، والطريق من اليمين، أين النهار إذا جاء الليل؟ يقول ربنا عزَّ وجل:

{وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}

(سورة المؤمنون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت