فهرس الكتاب

الصفحة 9457 من 22028

يقول الله عزَّ وجل في آية أخرى:

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا}

(سورة يونس: من الآية 5)

الشمس ضياء، ضوءها شديد، ضوءها كشَّاف، لكن القمر نور فقط الإنسان يرغب أحيانًا إذا أوى إلى فراشه أن يبقى في الغرفة بصيص ضوءٍ يريه معالم الأشياء، كذلك ربنا سبحانه وتعالى من رحمته بنا ..

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا}

(سورة يونس: من الآية 5)

أي جعل القمر (نواصة) في الليل .. إذا أطللت من نافذتك إلى الحقل الذي جانب غرفتك ترى معالم الأشياء بضوء القمر ..

{وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى}

(سورة الزمر: من الآية 5)

أي إن هذا السير له حَدْ، هذه الشمس وسيلة إيضاح إلى أن يأتي يوم الامتحان تُرفع هذه الوسائل، ويُمتَحن الإنسان، ويظهر عمله.

شيءٌ آخر:

{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ}

(سورة الفرقان: من الآية 45)

هذه آية من آيات الله عزَّ وجل، تكون جالسًا في بستان فترى ظلَّ الشجرة، يتحرَّك، يكون أصغر من الشجرة بُعَيْدَ الظُهر، ثم يمتدُّ الظل إلى أن يصبح في طولٍ مثل طول الشجرة، إلى أن يصبح قدر طولين أي ضعفي طولها، إلى أن يصبح ممتدًَّا إلى مسافاتٍ بعيدة، من الذي حرَّك هذا الظل؟ حركة الأرض الحقيقيَّة أو حركة الشمس الظاهرة، هذه آية، يجب أن تستنبط أنَّ هناك حركة، هناك شيء يتحرَّك، الإنسان الساذج ينظر بعينيه، لكن الإنسان المفكِّر يرى بفكره أشياء لا تراها عينه، هذه العين لا ترى حركة الأرض، ولا ترى حركة الشمس، لكنَّها ترى حركة الظل، وما دام الظل متحرِّكًا فلابدَّ من حركةٍ ما من قِبَلِ الشمس أو من قِبَلِ الأرض.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا}

(سورة الفرقان: من الآية 45)

سكون الظل يعني وقوف الأرض عن الحركة، أو وقوف الشمس عن الحركة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت