شيء آخر غلاف الثمار، غلاف الدُراق، غلاف الإجاص، غلاف التفاح، غلاف البطيخ غلافٍ قاسٍ، يضعون في السيَّارة ما يزيد على خمسة طن من البطيخ، هذا الذي في الأسفل يبقى سليما بفضل قساوة هذه القِشرة، البطيخ ماء مجمَّد، البطيخ ماء مجمّد في شرايين، لو عصرت البطيخ لكانت نسبة الماء ثمانية وتسعين بالمائة، جعل لها هذه القشرة الصُلبة لتحفظها، موضوع القشور وحده يحتاج لمجلدات كاملة.
موضوع ارتباط الفواكه بالأم، بحث قائم بذاته، لو أمسكت عنقود العنب، وتعلقت به لا ينقطع، فإذا حرَّكته بعكس اتجاهه ينقطع، من المُصَمِّم؟ تمسك التفاحة بكل قوَّتك لا تنقطع، فإذا نضجت ما أن تضع يدك عليها حتى تصبح في كفك، ما الذي أضعفها؟ الله سبحانه وتعالى.
لو أن الله عزَّ وجل خلق كل هذه الفواكه ولم يخلق البذور ما كنا أحياء إلى هذه الساعة، لو خلق مع الإنسان كميَّاتٍ ضخمة من الطعام والشراب، لنفدت، أما البذور فهي لاستمرار الحياة، والبذور لها وضعٌ اقتصادي.
حدثني رجل أن غرامًا من بذور البندورة يُنْبِتُ طنًا من البندورة، الغرام ينبت أضعاف مضاعفة، فالحقيقة فعالم النبات يحوي آيات لا يصدِّقها العقل.
ثم إن طعم هذه الفاكهة، لو كان طعمًا كريهًا لا نأكلها، لو كان شكلها قبيحًا لا نأكلها، لو كانت لها رائحة كريهة لا نستخدمها، لو كانت ذات شكلٍ جميل وطعمٍ طيب ورائحة فوَّاحة وليس فيها غذاء كيف نتحرَّك، أين الطاقة؟ ما الذي جمع في الفاكهة الطعم والشكل والرائحة والقِوام والغذاء؟ وهذه المواد التي نطرحها من الفواكه مواد مفيدة جدًا، لذلك يُخْطِئ من يتناول الفاكهة عصيرًا، لأن هذا التفل مفيدٌ جدًا في امتصاص أكثر ما في الأمعاء من مواد دهنية وكوليسترول، أي يجب أن نأكلها كما خلقها الله عزَّ وجل لا ينبغي أن نغيِّرَ خلق الله عزَّ وجل.
{وَأَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ}
شيءٌ آخر: