فهرس الكتاب

الصفحة 9438 من 22028

حتى إن مسار الأرض حول الشمس يأخذ شكلًا إهليلجيًا، هناك بعدٌ أصغر وبعدٌ أكبر، وفي البعد الأصغر يزيد جذب الشمس للأرض، ولولا أن الله سبحانه وتعالى يزيد من سرعتها كي ينشأ من هذه السرعة قوةٌ نابذةٌ تكافئ القوة الجاذبة، لانجذبت الأرض إلى الشمس ولانتهت الحياة من على ظهرها، ولو أن الأرض انجذبت إلى الشمس كما يقول بعض العلماء ودخلت فيها لتبخَّرت في ثانيةٍ واحدة، من الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا؟ معنى تزول أن تخرج عن مسارها، ومنه زوال الشمس عن كَبِدِ السماء، ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}

(سورة فاطر: من الآية 41)

هل عرفته؟

شيءٌ آخر، نحن على سطح الأرض نستنشق الهواء، ونستعمل الماء ونشربه، ونبني على الأرض الصُلبة، إذًا في الأرض عناصر صلبة، وعناصر سائلة، وعناصر غازية، من الذي جعل العناصر التي خلقها الله في الأرض متفاوتةً في درجة انصهارها؟ لو أن العناصر كلها متساويةٌ في درجة انصهارها لكانت الأرض كلها إما جسمًا صلبًا، وإما سائلًا، وإما غازًا، الأرض منوَّعة فيها أجسام صلبة، فيها صخر، فيها حديد، فيها أجسام سائلة، فيها عناصر غازية، هذا أيضًا من فضل الله عزَّ وجل ..

{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً}

(سورة الحج: من الآية 63)

أما رأيت هذه الآية أيها الإنسان؟ ويقول الله سبحانه وتعالى يقول:

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ}

(سورة الإسراء: من الآية 44)

أي أن الأرض نفسٌ تُسَبِّحُ لله عزَّ وجل ..

{تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ}

(سورة الإسراء: من الآية 44)

أما يستحي الإنسان أن يكون الجماد أعقل منه؟ أما يستحي الإنسان أن يكون الجماد أقرب إلى الله منه؟

شيءٌ آخر مما يؤكد أن الأرض نفسٌ، قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت