شيءٌ آخر .. أما شكل الأرض فهو شكلٌ كروي وهو الشكل الوحيد الذي تمتد عليه الخطوط من دون أن تقف، أي ليس للأرض حروف، المكعب له حرف، والهَرَم له حرف، والمتوازي المستطيلات له حروف، لكن الأرض بشكلٍ دائري، قال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ}
(سورة الرعد: من الآية 3)
أي جعلها ممتدة، جعلها متصلة، أينما سرت تعود إلى نقطة البدء.
وشيءٌ آخر جعل ربنا سبحانه وتعالى الأرض متحركة حركاتٍ عدة، يقول ربنا عزَّ وجل:
{وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً}
(سورة الحج: من الآية 5)
{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ}
(سورة النمل: من الآية 88)
تدور حول نفسها، وتدور حول الشمس، ويدور محورها المائل حول نفسه في كل خمسة وعشرين ألف عام، ويدور مستوى دورانها حول نفسه، وقد أحصى العلماء لها دوراتٍ عديدة لا نعرف إلا بعضها، فربنا سبحانه وتعالى خلق الأرض التي نعيش عليها، وقال في آيةٍ أخرى:
{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى}
(سورة طه)
إذًا أودع الله سبحانه وتعالى تحت الثرى ثرواتٍ ثمينةً وكثيفةً وهائلةً، والله سبحانه وتعالى يقول:
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
(سورة فاطر: من الآية 41)
أي أن الأرض لها مسارٌ حول الشمس، لا تحيد عن هذا المسار، بقدرة قادر، لولا أن الله سبحانه وتعالى يحرِّكها بقبضته لخرجت عن مسارها، ولو أنها خرجت عن مسارها لانتهت، لارتطمت بكوكبٍ آخر وانتهت الحياة من على ظهرها.
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
(سورة فاطر: من الآية 41)