فهرس الكتاب

الصفحة 9439 من 22028

{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمْ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ}

(سورة الدخان: من الآية 29)

الأرض تتبارك بالمؤمن، فإذا مات غير المؤمن ما بكت عليه السماوات ولا الأرض، و السماوات هي ما سوى الأرض.

قلت لكم قبل قليل: إن السماوات والأرض تعني الكون، وهذه العبارة وردت في كتاب الله مئات المرَّات، وكأن الله سبحانه وتعالى يعني بالسماوات والأرض الكون، والكون ما سوى الله، كان الله ولم يكن معه شيء، فالكون مُحْدَثٌ من قِبَلِ الله عزَّ وجل.

شيءٌ آخر، قال تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

(سورة الواقعة)

العلماء فهموا هذه الآية على ثلاثة مستويات:

مواقع النجوم هذه الفراغات، هذا الفضاء الخارجي الذي لا يعلم إلا الله إلى أين يمتد، أحدث معلوماتٍ عرفها الإنسان عن مجرةٍ بعدها عن الأرض ثمانية عشرة ألف مليون سنة ضوئية، مع أن القمر يبعد عنا ثانيةً ضوئيةً واحدة، والشمس تبعد عنا ثماني دقائق، وقطر المجموعة الشمسية كلها ثلاث عشرة ساعة، ودرب التبَّانة، وهي المجرة التي نحن فيها طولها كلها مائة وخمسون ألف سنةً ضوئية، أما هذه المجرة التي عثر عليها علماء الفلك فهي تبعد عنا ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية، ومعنى أنها تبعد عنا ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية، أي أن ضوءها قد وصل إلينا الآن، وكانت قبل ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية في هذا المكان الذي رأيناها منه، قال ربنا عزَّ وجل:

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

(سورة الواقعة)

هذا الفراغ، وهذا الفضاء الخارجي لا يعلم إلا الله أين ينتهي، لا يعلم إلا الله كم يمتد، كلما تقدم العلم عرف العلماء بعض المجرات الجديدة، بل إن بعض المجرات لا تُرى بالتلسكوبات، وإنما تعرف ببعض الإشعاعات الصوتية التي تلقَّتها بعض الأجهزة.

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ}

(سورة الواقعة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت