فالشيء الوحيد الذي يندم عليه المرء عندما يموت هو أنه في الدنيا لم يتخذ إلى الله سبيلًا مع الرسول، أثمن ما في الدنيا أن تكون في طريق الحق بصحبة عارفٍ بالله، بصحبة دليلٍ على الله عزَّ وجل، تُحَلِّل وتُحَرِّم وحدك، تفكِّر تفكيرًا شخصيًا فتقول: هذه حلال ليس فيها شيء، فإذا هي تقطعك عن الله عزَّ وجل، قد تحرِّم ما أحلَّ الله لك، وقد تحلِّل ما حرَّم الله عليك، وقد تتيه في الأرض، لكنَّك إذا كنت بصحبة عالمٍ كبير، قال الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}
(سورة التوبة)
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة الكهف: من الآية 28)
{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي}
(سورة الفجر)
(( الْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ ) )
[مسند أحمد عن النعمان بن بشير]
أي أن هذا الدرس الأسبوعي يشحن الإنسان بالإيمان، تجد المؤمن بعده يوم السبت، الأحد، الاثنين مثلًا يندفع إلى الصلاة، يغضُّ بصره، يحرِّر دخله، يخدم الناس، يدعو إلى الله، يوم الاثنين تبدأ الهمَّة بالفتور الثلاثاء، الأربعاء، الخميس، يأتي يوم الجمعة لأخذ شحنةٍ جديدة، فإذا تُرِكَت الجمعة مرَّتين نكتت نكتةٌ سوداء في قلبه ثم يكون الران، حافظوا على هذه المجالس، وهذه المجالس مائدة الله سبحانه وتعالى، هذه مائدتي، كتاب الله سبحانه وتعالى، وليس من شيءٍ أثمن في الأرض من أن تعرف كلام الله عزَّ وجل.
{قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ}