فهرس الكتاب

الصفحة 9429 من 22028

لأن هذا الذي تعطيه عبدٌ لله عزَّ وجل وكرامته على الله غالية فإذا أعطيته علانيَّةً فقد جرحته، أنفق سرًَّا صونًا لكرامة الإنسان، وأنفق علانيَّةً إذا كان هناك مشروع، بناء مسجد مثلًا، قد يفكِّر أحدهم في دفع خمسين ليرة فلمَّا دفعت أنت ألف ليرة يقول: لا، عليّ أن أدفع أكثر من ذلك، إذا كان الدفع لا يمسُّ إنسانًا ليكن هذا الدفع علانيَةً، وإذا كان الدفع يمسُّ إنسانًا ليكن هذا الدفع سرًَّا، أنفق سرًَّا وعلانيَّةً.

بعضهم قال:"الفرض يؤدَّى علانيَّةً، والنفل يؤدَّى سرًَّا"، أي أن الزكاة تؤدَّى علانيَّةً، أما الصدقة تؤدَّى سرًّا.

بعضهم قال:"الإنفاق في السر يُطْفِئ غضب الرب"، صدقة السر تطفئ غضب الرب ولكن لماذا؟ لأنها تؤكِّد إخلاصك لله عزَّ وجل .. لا تعلم شمالك ما أنفقت يمينك ..

{وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً}

من قبل أن يأتي الموت ..

{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خِلَالٌ}

الآن نحن في الدنيا كل شيءٍ له حَل، لو أنَّ لك ذنوبًا بلغت عَنان السماء وقلت: يا رب، يقول لك الله عزَّ وجل:"لبّيك يا عبدي"، يا رب أنا قد تُبْت، فيقول لك:"وأنا قد قَبِلْت، يا ربي قد ندمت،"وأنا قد عفوت".."

(( وإذا رجع العبد إلى الله عزَّ وجل نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنِّئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )

[ورد في الأثر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت