الله سبحانه وتعالى لا ينسى أحدًا من فضله، وهو المعطي لا يسأل، وهو الغني لا يبخل، وهو الحليم لا يعجز، إذًا:
{وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}
أنفِق أُنفِق عليك، عبد أنفِق أُنْفِق عليك ..
أنفق بلالًا ولا تخش ... من ذي العرش إقلالًا
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً}
(سورة البقرة: من الآية 245)
ربُّ العزَّة في عليائه يسأل عبده أن يقرضه لا عن حاجة، ولكن عن تفضّلٍ عليه، أقرضني يا عبدي، اجعل هذا العمل خالصًا من أجلي، ارحم المسلمين، وفِّر لهم حاجاتهم، تلطَّف بهم، خفِّف من آلامهم، ارفع عنهم مآسيهم، اقرض الله قرضًا حسنًا، افعل المعروف مع أهله، ومع غير أهله فإن أصبت أهله أصبت أهله، وإن لم تصب أهله فأنت أهله ..
{وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ}
(سورة القصص: من الآية 77)
اجعل علمك في طاعة الله، ابذل علمك للناس، ابذل خبرتك، ابذل مالك، ابذل جاهك، الناس أحيانًا بحاجةٍ إلى جاهك، إلى مكانتك، إلى قوَّتك، ابذلها في طاعة الله، انصر الضعيف بها ..
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}
(سورة البقرة: من الآية 245)
هل تغيث الملهوف؟ دخل رجلٌ على حجرة النبي عليه الصلاة والسلام كُتِبَ في هذه الحجرة من الداخل حديثه الشريف:
(( أفضل المعروف إغاثة المَلهوف ) )
[ورد في الأثر]
أفضل أنواع المعروف، هل تغيث الملهوف؟ هل تتقرَّب إلى الله عزَّ وجل بخدمة خلقه من دون أن تعرفهم من هم، من هم؟ هذا الذي أمامك من خلق الله، الله خلقه، يحبُّه، هو عبده ولو كان مجوسيًَّا، اخدمه فلعلَّه يُسْلِم ..
{وَيُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ}
الإنفاق مطلق، انفق من مالك، من علمك، من قوَّتك، من جاهك، من مكانتك، من خبرتك.
{سِرًّا وَعَلَانِيَةً}