فهرس الكتاب

الصفحة 9418 من 22028

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ}

(سورة المائدة: من الآية 67)

معنى يعصمك من الناس أي يحفظك، ولن يستطيع أحدٌ أن يصل إليك لأنك بأعيننا، ولكل مؤمنٍ من هذه الآية نصيب، إذا كنت مخلصًا لله عزَّ وجل تولَّى الله سبحانه وتعالى حفظك من كل مكروه، ما دامت النيَّة طيّبة وما دام العمل مخلصًا لله عزّ وجل فأنَّى لأحدٍ أن يصل إليك؟!

وصف ربنا عزَّ وجل الدعاة الصادقين فقال:

{الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ}

(سورة الأحزاب: من الآية 39)

يُبَلِّغُها ..

{وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ}

(سورة الأحزاب: من الآية 39)

هذه الصفة في الدعاة جامعةٌ مانعة، لأن الداعية إذا خشي غير الله لن يستطيع أن يقول ما يرضي الله، عندئذٍ يقول ما يرضي هذا الإنسان الذي خشيه من دون الله، فإذا قال الباطل إرضاءً لمن خشيه من دون الله، وسكت عن الحق خوفًا من هذا الذي خشيه من دون الله فليت شعري ماذا بقي من إبلاغ رسالات الله؟ لم يبق شيء، إذًا ربنا سبحانه وتعالى حينما يصف وصفه جامعٌ مانع.

{قُلْ لِعِبَادِي}

لِمَ لَمْ يقل الله عزَّ وجل: قل للمؤمنين؟ قل للناس، قل لهؤلاء، قل لمن حولك، قل لقريش ..

{قُلْ لِعِبَادِي}

عبادي فيها كلمتان: عباد جمع عبد وياء المتكلِّم، كأن الله سبحانه وتعالى أضاف العباد إليه، أضاف العباد إلى ذاته إضافة تشريف لا إضافة تعريف، حينما قال:

{قُلْ لِعِبَادِي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت