فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 22028

{وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) }

أنت إنسان معك منهج دقيق لو طبَّقته لسَلِمْتَ وسعدت في الدنيا والآخرة، فمنهج الله بين يديك، هذا الكتاب وهذه السُنَّة طريق قويم وصراطٌ مستقيم وحبلٌ متين ونورٌ مبين.

{فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) }

بالمناسبة هل يمكن أن تأمر إنسانًا بما لا يستطيعه؟ مستحيل، لكن هنا نهي:

{فَلَا تَمُوتُنَّ (132) }

هل الموت بيدي يا رب؟! أأنا الذي أقرَّر الموت حتى أنك تنهاني عن ألا أموت إلا وأنا مسلم؟ هناك معنى لطيف جدًا هو إذا كان الموت ليس بيدك فلا بد من أن تكون مسلمًا دائمًا، حتى إذا فاجأك الموت أخذك وأنت مسلم وهذا هو المعنى. وبما أن الموت ليس بيدك ولا تقدر على ردِّه، وقد أخفى الله عنك ساعة الموت، فيجب أن تكون دائم الاستعداد له فتصوَّر إنسانًا يعرف وقت موته، فهو لا يتوب إلا قبل موته بساعة، أو بخمسة أيام، ولكن لا أحد يعرف متى الموت.

إذا كنت لا تملك ردَّ الموت فينبغي لك ألا يأتيك الموت إلا وأنت مُسلم:

أذكر أن شخصًا ذكر لي همومه المعاشيَّة، وذكر لي أنه سيسافر إلى بلد إعارة في التدريس، وسيقيم هناك خمس سنوات، ولن يأتي إلى هذا البلد، وسيتَّجه كل صيف إلى مكان؛ صيف إلى بريطانيا، وصيف إلى إيطاليا، وصيف إلى فرنسا، وصيف إلى أسبانيا وسيعود، ثم يتقاعد من عمله الوظيفي، ثم يفتح محلًا تجاريًا يبيع فيه التُحَف، وبعد أن يكبر أولاده سيجعل من هذا المكان مكانًا للندوات واللقاءات بينه وبين أصدقائه، ومازال يتكلَّم عن مشاريعه المستقبليَّة ساعةً بأكملها. وكأنني أذكر الذي تكلَّمه يزيد عن عشرين عامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت