{أَفِي اللَّهِ شَكٌّ}
فلو كان شيء يحتاج إلى دليل وتوفَّرَ عليه دليلان لكانَ أقوى، وإذا توفَّر ثلاثة أدلَّة كان أقوى، فكيفَ إذا عندك مليار مليار مليار مليار دليل إلى الأبد فهي أدلةٌ على عظمة الله عزَّ وجل، وعلى أنه خالقنا، ومربينا، ومسيِّرنا، وإلَهُنا، رحمنٌ رحيم، ملكٌ، قدوسٌ، سلامٌ، مؤمنٌ، مهيمنٌ، عزيزٌ، جبارٌ، متكبِّر ..
{أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ}
الله يدعو إلى المغفرة والسعادة:
يدعوكم لماذا؟ ما لكم عنده؟ ليس لكم عنده شيء، يدعوكم ليسعدكم، ليشفيكم من أمراضكم، ليطهِّركم من ذنوبكم، ليسعدكم في الدنيا والآخرة، ليمتِّعَكُم في الدنيا متاعًا حسنًا، ويؤتي كل ذي فضل فضله، لماذا يدعوكم؟
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
(سورة الأنفال: من الآية 24)
أيْ أنَّ الكافر ميِّت حسبَ نص هذه الآية ..
{وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ}
(سورة فاطر)
{أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ}
(سورة النحل: من الآية 21)
{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}
(سورة المنافقون: من الآية 4)
{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}
(سورة الفرقان)
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}
(سورة الجمعة: من الآية 5)
{كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ}
(سورة المدثر)
{فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ}
(سورة الأعراف: من الآية 176)
هذا هو الكافر؛ تارةً كالخَشَب المُسَنَّدة، تارةً كالبهائم، تارةً كالأنعام، تارةً كالحمار، تارةً كالكلب، عديم الإحساس، عديم القِيَم.