فهرس الكتاب

الصفحة 9362 من 22028

طبيبٌ في هذه البلدة أصيب بهذا المرض، هاتان الرئتان تخفقان بسبب مركزٍ في المُخَيْخْ، يأتيه غاز الفحم في الدم الراجع إلى الرئتين فينبِّه هذا المكان تنبيهًا نَوْبِيًَّا، لذلك هناك حركة للرئتين عفوية لا إرادية، هذه الحركة لو تعطَّلت! هناك حركة إرادية وهي الشهيق والزفير، لو تعطل هذا التحريك اللاإرادي لوجب أن تبقى يقظان طوال الليل، يقال مثلًا: إن هناك دواءً حديثًا جدًا تأخذه كل ساعة، مفعوله ساعة، تأخذه الساعة ثمانية عند النوم، ثم تفيق الساعة التاسعة لتأخذَه، ثم عند العاشرة تفيق لتأخذه، إحدى عشرة، اثنتا عشرة، الواحدة، وهكذا دواليك إلى أن تصير الساعة السادسة فتستيقظ، وقد أصيب طبيب بهذا المرض، مرض نادر، فاشترى أربعة منبهات، وإذا لم يفق يموت، إذا لم يستيقظ ويأخذ الدواء يموت، وكان ابنه مسافرًا فلمَّا حضر سهر سهرة طويلة معه، ونام أهل البيت بما فيهم ابنه، ورغم أنه ربط المنبهات الأربعة فلم يفق على رنينها، ولمَّا استيقظوا صباحًا وجدوه ميتًا.

هذه نعمة أن الرئتين تخفقان من دون إرادةٍ منك، نعمة المثانة، نعمة الكليتين ..

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}

(سورة إبراهيم: من الآية 34)

نعم الله لا يحصيها محصٍ، ولا يعدُّها عادٌّ:

لِمَ لمْ يقل الله عزَّ وجل: وإن تعدوا نعم الله لا تحصوها، نِعَم لم يأتِ بها بصيغة الجمع، ولكن لماذا نعمة؟ النعمة الواحدة لو أمضيت حياتك كلَّها في معرفة فروعها لما كفت مدة حياتك لمعرفتها، فروع النعمة الواحدة لن تحصيها، فكيف بالنِعَمِ كلِّها؟

{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}

(سورة إبراهيم: من الآية 34)

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}

كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخل الخلاء ثم خرج يقول:

(( الحمدُ أته الذي أَذْهَبَ عني ما يُؤذيني، وأَمْسَكَ عليَّ ما ينفعُني ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت