فهرس الكتاب

الصفحة 9363 من 22028

[ابن أبي شيبة عن طاووس]

وكان يقول إذا أكل الطعام:

(( الحمد لله الذي أذاقني لذته ـ أي الطعام ـ وأبقى فيَّ قوته، وأذهب عني أذاه ) )

[الجامع الصغير]

إذًا: الخروج نعمة كبرى، الحركة، نعمة ثانية لا يعرفها إلا من فقدها، هناك نعم كثيرة لا تعرفونها أنتم، في بالدم كريات حمراء، كريات بيضاء، وفيه صفائح، وهناك بكل ميليمتر مكعب سبعمائة ألف صفيحة دموية، هذه الصفائح إذا حدث جرحٌ في مكانٍ ما تأتي وتسُدُّ هذا الجرح، لو فُقدتْ هذه الصفائح لمات الإنسان مِن ثقب إبرة، لو ثقب بعض شرايينه بإبرة ينزف دمه كله ..

أعرف شخصًا تعطَّلت معامل نِقْيِ الدم عن تصنيع الصفائح الدموية، فلما ذهبتُ لعيادته وجدت على أنفه أربطة يكاد ثُخنها يبلغ عشرة سنتيمترا هكذا، قلت: لماذا هذا كله؟ قال: نزيف، رعاف مستمر، ليس عنده صفائح دموية، ومات بهذا المرض ..

حينما تتعطل معامل نِقْيِ الدم عن تصنيع الصفائح الدموية يموت الإنسان، وهناك أمراضٌ كثيرة لا نعرفها، فقر الدم اللامُصَنِّع، يتعطل تصنيع كريات الدم الحمراء فيموت الإنسان، إذا استيقظت صباحًا وأنت متمتِّعٌ بقوتك فهناك مليون شرط متوافر في هذا الجسد.

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ}

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}

{لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ}

الله لا ينتقم لذاته:

الله سبحانه وتعالى لا ينتقم لذاته، لا، بل يحرص على سعادتنا، فلذلك حينما نكفر يسوق الله لنا العذاب، سَوْقُ العذاب من أجل أن نشكره، فإذا شكرناه سعدنا بقربه، فشتان بين أن تظن أن الله يعذبنا إذا لم نشكره؟ لا، بل يعذبنا كي نشكره من أجل أن نسعد بقربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت