فهرس الكتاب

الصفحة 9350 من 22028

قد تسير في طريقٍ خطأ، تسير فيه مائتي كيلو متر، نقول لهذا الذي ضلَّ الطريق: لقد ضلَّ ضلالًا بعيدا، وقد تكون لوحةٌ كبيرةٌ توضِّح وجهة الطريق، مع أنّك قرأتها، ومع أنك رأيتها سرت في طريقٍ آخر، نقول: هذا ضلالٌ مبين، هناك ضلالٌ مبين، وهناك ضلالٌ بعيد، فالكفَّار لحبِّهم للدنيا، وإيثارهم لها، وصدِّهم عن سبيل الله، وابتغاء العِوَجَ في علاقاتهم كلَّها، الكفَّار بهذا قد ضلوا ضلالًا بعيدًا عن طريق الحق، عن طريق السلامة، عن طريق السعادة، عن طريق الخُلود ..

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}

المعنى الأول المستفاد من هذه الآية: أن كل نبيٍّ ينطق بلغة قومه وإلا فمستحيل أن يكون مع النبي مترجمون ليترجموا لأقوامه، مِن رحمة الله بعباده أن يجعل أنبياءَهُ ينطقون بلغتهم، هذا المعنى الأول.

ولكن المعنى الآخر: أن"لغة القوم"تعني"قوَّة العصر".

في عهد سيدنا عيسى عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام كان الطبُّ متقدِّمًا جدًا، فكانت معجزة هذا النبي الكريم أنه يُحْيي الموتى، وإحياء الميّت مستحيلٌ في الطب ..

إن الطبيبَ له علمٌ يدلُّ به ... إن كان للناسِ في الآجالٍ تأخيرُ

حتى إذا ما انتهتْ أيَّام رحلَتِه ... حار الطبيبُ وخانته العقاقيرُ

فمستحيلٌ في الطب أن يحيي الطبيب الميت، فجاء سيدنا عيسى وأحيا الميِّت ولكن بإذن الله، ليكشف الله لهم أن هذا رسول، هذا رسولٌ من عندي.

وفي عهد سيدنا موسى كان السحر متقدِّمًا جدًا، فالذي جاء به موسى أنه ألقى العصا فإذا هي ثعبانٌ مبين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت