فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (48) قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
(سورة الشعراء)
الآيات طويلة، ولكن في نهايتها ..
{قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}
(سورة طه)
إذًا: جاء موسى بلسان قومه أي بقوَّة العصا، وجاء النبي عليه الصلاة والسلام في عصر البلاغة، في عصر البيان، في عصر الشِعْر، كان الشاعر مرتبته بعد شيخ القبيلة، أي أن الشاعر له المنصب الثاني بعد المنصب الأول في القبيلة، وقد يكون شيخ القبيلة شاعرها لشدَّة رِفْعَةِ الشعر، المُعَلَّقات قصائد كُتِبَت بماء الذهب وعُلِّقَت على جدران الكعبة، جاء النبي عليه الصلاة والسلام ومعه كتابٌ فيه إعجازٌ في إيجاز، ما هو بشعر ولا هو بنثر إنه كالسحر، وهذا الكتاب على قدر ورعك، وعلى قدر استقامتك، وعلى قدر اتصالك بالله تنكشف لك حقائقه، إنه لا يَبلى، لا يَخْلَق على كثرة الترداد.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}
وفي هذا العصر يحتاج الداعية إلى الله عزَّ وجل أن يستوعب ثقافة العصر، أن يسلك المنهج العلمي لأن العلم مما يتميَّز به هذا العصر ..
{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ}
(سورة الذاريات)