ألا تصدِّق الله سبحانه وتعالى؟ ألا تخشى هذا اليوم؟ ألا تخشى هذا العذاب الشديد؟ ما بالك تخشى تهديد إنسان؟ ما بالك تصدِّق وعيد إنسان؟ لو أنَّك خشيت الله عزَّ وجل كما تخشى إنسانًا تخاف منه وأنت تعلم أنه إذا قال فعل، لو خشيتَ الله عزَّ وجل كما تخشى إنسانًا لدخلت الجنَّة، من هؤلاء الكافرون الذين توعَّدهم الله بالعذاب الشديد؟
{الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ}
أرادوا الدنيا مع أن النبي عليه الصلاة والسلام يقول:
(( خذ من الدنيا ما شئت وخذ بقدرها همًّا ) )
[ورد في الأثر]
(( من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ من حتفه وهو لا يشعر ) )
[ورد في الأثر]
(( الدنيا جيفة طلابها كلابها ) )
[كنز العمال عن علي موقوفا]
(( الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لَا دَارَ لَهُ وَمَالُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ ) )
[أحمد عن عائشة]
قال عليه الصلاة والسلام:
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسَ رضي الله عنهما قَالَ:
(( مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم بِشَاةٍ مَيْتَةٍ قَدْ أَلْقَاهَا أَهْلُهَا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا ) )
[أحمد]
عديّ بن حاتم أنه (( جاء النبي عليه الصلاة والسلام، فرحَّب به النبي وكان ملكًا في شمال الجزيرة، فلمَّا انفضَّ المجلس أخذ بيده إلى البيت، وهذا من إكرام النبي له، قال عدي: في الطريق استوقفت النبي الكريم امرأةٌ مسنَّةٌ ضعيفة فقيرة، فوقف معها طويلًا تكلِّمه في حاجتها، فقلت في نفسي:"والله ما هذا بأمر مَلِك، فلمَّا دخلتُ البيت ـ انتبِهوا، النبي عليه الصلاة والسلام قمَّة المجتمع الإسلامي، هو في القمَّة ـ تناول وسادةً من أدمٍ محشوَّةً ليفًا وقال:"اجلس عليها"، قلت:"اجلس عليها أنت"قال:"بل أنت"، فجلست عليها وجلس هو على الأرض ) )"