(( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ ) )
[سنن الترمذي عن أبي هريرة]
أثمن شخصيَّةٍ في الحياة شخصية المؤمن لأنه عرف الله، سَمَتْ نفسه، تفتَّح عقله، تيقَّظ حسُّه، نمت مشاعره، يرى ما لا يراه الناس، يسمع ما لا يسمعون، يحتكم إلى القِيَم، تحكمه القيم، هذه صفات المؤمن، المؤمن شخصيَّةٌ فذَّة، كلمة مؤمن لقبٌ علمي ..
(( ما اتخذ الله وليًَّا جاهلًا لو اتخذه لعلَّمه ) )
[ورد في الأثر]
(( كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ) )
[سنن الدرامي عن مسْروقٍ]
لقبُ مؤمنٍ لقبٌ جمالي، المؤمن سعيدٌ بالله عزَّ وجل، مطمئنٌّ إلى عدالته، راضٍ بقضائه، مستسلمٌ لقدره، مصدِّقٌ لوعده، يخاف من وعيده ..
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}
(سورة الجاثية: من الآية 21)
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة القصص: من الآية 61)
فلذلك:
{لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}
هل أنت في نور؟ هل تُحسُّ أنَّكَ مهتدٍ؟ هل ترى الأشياء واضحةً؟ هل ترى كيف تتخذ القرار في شأن زوجتك؟ في شأن عملك؟ في شأن أصدقائك، في شأن جيرانك؟ في شأن صحَّتك؟ ..
كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
يا أيها الإخوة الأكارم ... كتاب الله بين أيدينا نقرأه، ونحفظه، ونستمع إليه، ونستطيع أن نستمع إلى تفسيره، إذًا هذه مائدة الله سبحانه وتعالى، يدعوكم الله إليها، هذا كتابه، هذه آياته، هذه كلماته، كتابٌ:
{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}
(سورة فصلت: من الآية 42)