فهرس الكتاب

الصفحة 9322 من 22028

[ورد في الأثر]

هذا الذي يعتدي على أعراض الناس يرى في ذلك متعةً، ومكسبًا وغنيمةً، لكنه لو رأى الحق لرآها مغرمًا، فالبطولة أن تمتلك الرؤية الصحيحة، فهذه بطولة في زمانٍ عَمِيَت فيه البصائر، وغلبت الشهوات، وصار هم الرجل بطنه، وفرجه، وخميصته، والدرهم والدينار في زمن العمى، في زمن البعد عن الله عزَّ وجل ..

(( إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ) )

[الترمذي عن أبي ثغلبة الخشني]

في هذا الزمن إذا امتلكت الرؤية الصحيحة فأنت بطل:

ليس من يقطع طرقًا بطلًا ... إنما من يتقي الله البطل

يجب أن ترى أن المال الحرام لا خير فيه، ولا نفع فيه، ولا يسعد، بل يشقي، يذهب ويذهب معه صاحبه، نهاية المال الحرام هو الدمار، فيجب أن ترى هذه الرؤية، ويجب أن ترضى بألف ليرة، وأن تعرض عن مئة ألف ليرة بالحرام، يجب أن ترى أن ألف ليرة تكسبها بالحلال يبارك الله لك فيها، ويسعدك، ويوفِّر عليك نفقاتٍ أنت في غنى عنها، يحفظ صحتك، وصحة زوجتك، وصحة أولادك، ويبارك لك فيها، خيرٌ لك من مئة ألف ليرةٍ تذهب، ويذهب صاحبها معها.

الرؤية أيها الإخوة المؤمنون تحتاج إلى اتصالٍ بالله عزَّ وجل، فإذا اتصلت بالله، قال عليه الصلاة والسلام:

(( وَالصَّلَاةُ نُورٌ ) )

[مسلم عن ابي مالك الأشعري]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت