إذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكَّل على الله، وإذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، وإذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتق الله.
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}
تروي كتب التفسير أن بعض كفَّار قريش سألوا النبي عليه الصلاة والسلام أن يُسَيِّر جبال مكَّة، ويباعد فيما بينها كي تتسع الأرض، وتكون أرحب لهم، وسألوه أيضًا أن يُسَخِّر لهم الريح فينتقلوا بها إلى بلاد الشام غدوًا وعشيَّا، وسألوه أيضًا أن يحيي لهم أجدادهم ليكلِّموهم، ويستنبئوهم عن الدار الآخرة وعن الجنَّة والنار، و هذا بعض ما قاله المُفَسِّرون، وهناك معانٍ أخرى تُستفاد من هذه الآية ..
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}
لم يأتِ الجواب لأن كلمة (لو) أداة شرطٍ غير جازمة، أي أنها تحتاج إلى فعل شرطٍ وجواب شرط، لو جئتني لأكرمتك، ولو أعطيتني لكافأتُك، و لو أقبلت علي لزرتك، فلو أداة شرطٍ غير جازمة، ولها معنى دقيق حرف امتناعٍ لامتناع، أي امتنع وقوع جوابها لامتناع وقوع شرطها، لو جئتني لأكرمتك، أنا لم أكرمك، امتنع الإكرام بامتناع المجيء ..
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}
لا جواب، قال بعض المفسِّرين:"الجواب مُقَدَّر، وكل كلامٍ فُهِمَ من دون أن يُذْكَر والأوْلى أن لا يُذْكَر، لأن البلاغة في الإيجاز". إذًا:
{وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى}