(سورة طه: من الآية 71)
{إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمْ الَّذِي عَلَّمَكُمْ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}
(سورة طه)
ذاقوا من رحمة الله آثروها على كل شيء.
{قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}
(سورة يوسف: من الآية 33)
ذاق رحمة الله،"لو يعلم الملوك ما نحن عليه لقاتلونا عليها بالسيوف"..
فلو شاهدت عيناك من حسننا ... الذي رأوه لما وليت عنا لغيرنا
ولو سمعت أذناك حسن خطابنا ... خلعت عنك ثياب العجب و جئتنا
و لو ذقت من طعم المحبة ذرةً ... عذرت الذي أضحى قتيلًا بحبنا
و لو نسمت من قربنا لك نسمة ... لمت غريبًا واشتياقًا لقربنا
ولو لاح من أنوارنا لك لائحٌ ... تركت جميع الكائنات لأجلنا
هذا الذي يذوق من رحمة الله يضحي بالدنيا كلها من أجلها ..
فليتك تحلو و الحياة مريرة ... وليتك ترضى و الأنام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامرٌ ... وبيني وبين العالمين خراب
(( إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولك العتبى حتى ترضى، لكن عافيتك أوسع لي ) )
[الطبراني عن عبد الله بن جعفر]
{أُوْلَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ}
في الدنيا، الكافر بعيد، شقي، قَلِق، في قسوة في حياته، قلبه مقفر كالصحراء، مشاعره بليدة، نفسه تؤْثر ذاتها على كل شيء، يحب الأخذ ويكره العطاء، يتمنى أن يعيش وحده، ويهلك الناس جميعًا، يمقت الناس ويمقته الناس؛ المؤمن يألف ويؤلف، يحب الناس كلهم، يؤثرهم على نفسه، يتمنَّى لهم النجاح والتوفيق، هينٌ لينٌ، حييٌ، كريمٌ، المؤمن غرٌ كريم، والكافر خَبٌ لئيم.