فهرس الكتاب

الصفحة 9256 من 22028

{فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ}

أي فلزات الذهب وفلزات الفضَّة إذا وُضِعَت في الأفران العالية من أجل أن تتميَّز الشوائب عن الذهب الخالص، وكذلك ابتغاء حليةٍ أي الذهب والفضَّة ..

{أَوْ مَتَاعٍ}

أي الحديد، أي أن هذه المعادن لو أن الله سبحانه وتعالى جعلها على شكل سبائك صافية، لو أن جبلًا من الحديد تصوَّر أنه يستحيل استخدام هذا الحديد، لكنَّ الله سبحانه وتعالى لحكمةٍ بالغة جعل الحديد على شكل فلزات مع التُراب، تحفر التراب، وتنقل التراب، تضع التراب في الأفران العالية، ينصهر الحديد، يرسو في قعر الفرن، ويبقى الزبد في الأعلى، بهذه الطريقة يمكن استخدام هذه المعادن النافعة التي أوجدها الله على شكل فِلْزات مختلطة بالتراب ..

{وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ}

لو نظرت إلى الفرن العالي لرأيت الشوائب، والتراب، والأجسام الغريبة التي لا علاقة لها بالحديد تعلو، وقد تنتفخ، وقد تربو حتى لتحجب عنك منظر الحديد نفسه، أو منظر الذهب نفسه، أو منظر الفضَّة نفسها ..

{وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ}

زبد السيل وزبد المعادن الثمينة ..

{كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ}

الحقُّ كالماء، الحقُّ كالذهب، الحقُّ كالفضَّة، الحقُّ كالحديد، والباطل كالزبد الذي يعلو الماء، وكالزبد الذي يعلو الحديد والفضَّة والذهب ..

{كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً}

يُلْقَى، يزهد الناس فيه، لا ينتبهون له، لا يُباع ولا يُشترى، لا قيمة له، لا ثمن له ..

{وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت