فهرس الكتاب

الصفحة 9251 من 22028

أتمنَّى والله أن أنقل إليكم هذه الحقيقة، هذا الكون، هذه الأرض بحار ويابسة، اليابسة خمس قارات، القارات فيها دول، فيها بيوت، فيها معامل، فيها مراكز قوى، فيها مشاريع، إذا قلت لكم: ليس في الكون إلا الله، وكل ما سوى الله سبحانه وتعالى يأتمر بأمر الله، بيد الله، لا يتحرَّك إلا بأمره، فمن الغباء والحُمْقِ، والسخف، أن تتجه لغير الله، يضيعُ وقتك، ويتلف عمرك الثمين، وفي النهاية تأتي يوم القيامة صِفْرَ اليدين، ليس إلا الله، إن عرفته عرفت كل شيء، وإن فاتك فاتك كل شيء، أي شيءٍ يدنيك من الله فهو حق، وأي شيءٍ يبعدك عنه فهو باطل.

بقيت آيةٌ واحد أُرْجِئ شرحها لدرسٍ قادم، ولكن سأقرأها لكم:

{أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا}

يعني على هذا السيل زبدٌ يطفو، ويعلو، وينمو، ويكبر حتى أنك تراه شيئًا كبيرًا، وقد لا ترى الماء ..

{فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا}

مثل آخر:

{وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ}

أي الذهب، والفضة، والحرير، يؤخذ فلزات، توضع هذه الفلزات في أفران عالية الحرارة فتصهر، فسائل الحديد أو الذهب أو الفضة يعلو هذه السوائل، وما أكثرها تعلو، تطغى، تكبر، تنمو، حتى تحجب الناظر عن الحديد أو الذهب أو الفضة، قال:

{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً}

في السيل الزبد يذهب جفاءً، وأما الماء يمكُث في الأرض فينبت الزرع، وهذا المعدن الثمين الذهب، يصبُّ في قوالب، أو في سبائك، وأما هذه الشوائب فتلقى في قارعة الطريق لا يلتفت إليها ..

{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت