أحدهم عليه زكاة ماله، منعته زوجته، حملته على أن لا يدفع زكاة ماله، أقنعته، أولاده صغار، أولاده بحاجة ماسة، وهو يملك النصاب، ما الذي حدث؟ وهو يقود سيارته أرتكب حادثًا دفع لإصلاح السيارة المبلغ الذي كان سيدفعه زكاة ماله بالضبط، بالتمام والكمال، هل مَلَكَت زوجته أن تمنعه من هذا الحادث؟ لا، لذلك حينما طَلَبَتْ زوجة أحد أصحاب رسول الله شيئًا لا يرضي الله، قال:"اعلمي يا فلانة أن في الجنة من الحور العين ما لو أطلَّت إحداهُن على الأرض لغلب نور وجهها ضوء الشمس والقمر، فلأن أضحي بكِ من أجلهن أهون من أضحي بهن من أجلكِ".
سيدنا سعد قالت له أمه:"لا آكل الطعام حتى تكفر بمحمد"، فقال هذا الصحابي الجليل:"يا أماه لو أن لكِ مائة نفسٍ فخرجت واحدةً واحدة ما كفرت بمحمد، فكلي إذا شئت أو لا تأكلي"، لكنها أكلت بعد ذلك.
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ}
هل الأعمى والبصير يستويان؟! المؤمن بصير، والكافر أعمى، اعمل موازنة في حياتنا بين البصير وبين الأعمى، هل يتمتَّع الأعمى بلون الأزهار، هل يعرف جمال الربيع؟ هل يعرف جمال زُرْقَة السماء؟ زرقة البحر؟ خضرة الأرض؟ هل يعرف جمال الوجه الصبيح؟ هل يرى طريقه؟ هل يرى ألوان الطعام وقد ازَّيَنَت؟ لا يرى شيئًا، هل يعرف أن هذه السجادة ثمينة؟ منظرها غائبٌ عنه.
{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ}
المؤمن بصير، والكافر أعمى.
{أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ}
الكافر في ظلمات بعضها فوق بعضها إذا أخرج يده لم يكد يراها، لا يرى شيئًا.
{اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمْ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ}
(سورة البقرة: الآية 257)