فهرس الكتاب

الصفحة 9241 من 22028

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}

(سورة المائدة: الآية 47)

وفي آية أخرى:

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ}

(سورة المائدة: الآية 45)

وفي آية أخرى:

{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْكَافِرُونَ}

(سورة المائدة: الآية 44)

لأن الحق هو الحق لا يتبدل ولا يتغير ولا يتعدد.

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ}

هذا المعنى الأول.

المعنى الثاني: أنك لن تدعو أحدًا في الكون ويستجيب لك إلا الله، الدعوة له، الدعاء له وحده، فإذا دَعَوْتَ غيره أصابك الإحباط، إذا دعوت غيره فلن تستفيد شيئًا.

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ}

(( ما من عبد يعتصم بي دون خلقي أعرف لك من نيته، فتكيده السموات بمن فيها إلا جعلت له من بين ذلك مخرجا، وما من عبد يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء بين يديه، وأرسخت الهوى من تحت قدميه، وما من عبد يطعيني إلا وأنا معطيه قبل أن يسألني، وغافر له قبل أن يستغفرني ) )

[من الجامع الصغير: عن"كعب بن مالك] "

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ}

أي أن الحق من عنده وحده، والدعاء إليه وحده، والرغبة إليه، والخوف منه، والرجاء له، والمحبَّة له، والإقبال عليه، والسعي له، لذلك قال عليه الصلاة والسلام في دعاءٍ بالغ الإيجاز:

(( اللهم أنا بك وإليك ) )

أي أنا قائمٌ بك وقصدي إليك، أنا بك وإليك.

أما:

{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ}

أحيانًا هذا الذي تدعوه من دون الله لا يسمعك، وإذا سمعك لا يستجيب لك، وإذا أراد أن يستجيب لك لا يستطيع، على ثلاث مراحل، قبل كل شيء لا يسمعك، فإذا سمعك جدلًا لا يستجيب لك، فإذا أراد أن يستجيب لك لن يستطيع أن يستجيب لك، لأن الله يحولُ بينه وبين ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت