فهرس الكتاب

الصفحة 9240 من 22028

مهمَّتُكَ أن تعرفه، فتعبده، فتشكره، لا تحشر أنفك في شؤونه، فلان كافر أم مؤمن؟ هذا من شأن الله سبحانه وتعالى، لا تزكّوا أنفسكم، ولا تزكوا على الله أحدًا.

{بَلْ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}

(سورة الزمر)

آيةٌ ثانية في المعنى نفسه:

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}

(سورة الأعراف)

{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ}

(سورة البقرة: الآية 134)

أعمالها لها، وأعمالكم لكم، لن ينفعكم عملها، ولن يضُرَّكُم عملها، أما أنتم ما عملكم؟ فلذلك ربنا عزَّ وجل يقول:

{وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ}

أي اعبده واشكر نِعَمَهُ، هاتان المهمتان التي أمرك الله بهما.

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ}

الحق واحد لا يتعدد، والحق من الحق سبحانه وتعالى، ولا حق إلا من الحق، الحق من الحق، الحق ما جاء به ربنا سبحانه وتعالى، ما جاء به في كتابه ..

{فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ}

(سورة يونس: الآية 32)

بين نقطتين لا يمر إلا مستقيمٌ واحد، المستقيم الثاني يجب أن ينطبق على الأول، المستقيم الثالث يجب أن ينطبق على الأول والثاني، إذا كان الخط مستقيمًا، ولكن بين هاتين النقطتين تمرُّ آلاف الخطوط المنحرفة والمنحنية والمنكسرة، لذلك:

{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ}

(سورة الأنعام: الآية 153)

معنى ذلك أن الباطل متعدد، الباطل متنوِّع، الباطل نسبي، الانحراف نسبي، أما الحق فواحد، الحق قَطْعِي، الحق له حدٌ لا يزيد ولا ينقص.

{لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ}

الحق من عنده، وليس من غيره، فأي مذهبٍ في الأرض لا يعتمد منهج الله منطلقًا فهو باطل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت