فهرس الكتاب

الصفحة 9238 من 22028

هذه الصاعقة قد سمعت أنها أحيانًا تبلغ عشرات ألوف الفولطات، نحن إذا كان شدة التيار مائتين وعشرين فولطًا فهو خطر، مائة وعشرة أسلم، لكن هناك ستة آلاف فولط، وعشرة آلاف فوط، فالصاعقة تكفي أن تجعل الإنسان قطعةً من الفحم في ثانية واحدة، وأحيانًا تصيب الصاعقة منزلًا فتحرقُهُ، لذلك يضعون في أسقف المنازل عمودًا حديديًا ليأخذ الصاعقة وينقلها إلى باطن الأرض، يضعون في أسفل بعض الشاحنات قطعةً من حديد كي تنقُل الصاعقة إلى الأرض، هذه الصاعقة تيارٌ عالٍ جدًا إذا أصاب شيئًا أحرقه عن آخره.

{وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ}

معنى المِحال أي المَكر، ومكر الله سبحانه وتعالى غير مكر الإنسان، الإنسان قد يمكر ليوقع الشر، قد يمكر ليقوى على خصمه، إذًا هو ضعيف، قد يَمْكُر ليصل إلى هدفٍ خسيس، ولكن الله سبحانه وتعالى يمكر لصالح الإنسان ..

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

(سورة الأنفال)

أي أن الله سبحانه وتعالى يعود مكره بالخير على كل الناس، كما أن القاضي إذا أصدر حكمًا بالإعدام على إنسان، لا يسمَّى القاضي قاتلًا، وإنما يسمَّى حاكمًا، كذلك ولو أن الله سبحانه وتعالى قال في قرآنه الكريم، في كتابه العزيز.

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ}

ولكنه لا يجوز أن تشتق من هذا الاسم أو من هذا الفعل اسمًا لله سبحانه وتعالى، لا يقال: الله ماكر، لأن مكر الله سبحانه وتعالى من طبيعةٍ وهدفٍ مختلفٍ عن طبيعة مكر الإنسان وهدفه، من طبيعةٍ أخرى، مكر الله أقرب إلى التدبير ..

{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت