الحق واحد، قال النبي الكريم، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهُمْ مَنْ أَتَى أُمَّهُ عَلاَنِيَةً لَكَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ، وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقَتْ عَلَى اثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلاّ مِلَّةً وَاحِدَةً، قَالُوا: وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) )
[سنن الترمذي]
>، هذا كلام سيدنا الصديق.
قال تعالى:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي}
ومن اتبعني، من اتبعني يدعو إلى الله، ومن لا يدعو إلى الله لا يتبعني، لا يتّبِعُني ولا يتْبَعُني، لا يتّبِعُني، أي لا يقتفي أثري، ولا يتْبَعُني أي لا ينتمي إليّ، وعلامة أنك متّبِعٌ للنبي عليه الصلاة والسلام أنك تدعو إلى الله، لكن على بصيرة، معك الدليل، معك البرهان، لا كما يقول بعض رجال الأديان الأخرى: الإيمان فوق العقل، أي أن الإيمان غير معقول، بالإيمان لا تفكر، سلِّم فقط، هذه فرية من الشيطان، من لا دين له لا عقل له، من لا عقل له لا دين له، تبارك الذي قسم العقل بين عباده أشتاتًا، إنّ الرجلين ليستوي عملهما وبرهما وصومهما وصلاتهما، ويختلفان في العقل كالذرة جنب أحد، عندما خلق الله العقل قال له: أقبل فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقًا أحبّ إليّ منك، بك أعطي وبك آخذ، قوام الرجل عقله، العقل أصله دين، لذلك: