(( الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي، وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي، مَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلْقَيْتُهُ فِي جَهَنَّمَ ) )
[سنن ابن ماجة]
أن تقول: أنا، فهذا شرك، أن تقول: فلان، فهذا شرك، أن تقول: هذا الطبيب أنقذ ابني من موت محقق، فهذا شرك، التقيت بإنسان عجبت؛ له حينما تكلم وضع يده هنا، وضغط زرًا فتكلم، قال: أنا استؤصلت حنجرتي، وذكر دولة أجنبية، هؤلاء الذين أنقذوا حياتي، أنقذوني من السرطان، ركبوا لي هذه الحنجرة، هم إنسانيون وأصحاب مبادئ، عزا كل الفضل إليهم، ونسي الله عز وجل، هذا شرك، ويقول الله عز وجل:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
قلّ من ينجو من الشرك، طبعًا الشرك الكبير هذا لا يغفر، لكن الشرك الصغير أن تحب إنسانًا، وفيه بعض الانحراف، تحبه محبة بالغة، ولكن لم يصل العصر أمامك، ولا زلت على محبته، هذا شرك، نصحك أحدهم نصيحة انزعجت، تجرأ علي، هذا شرك، أحببت إنسانًا ونسيت الله عز وجل، هذا شرك، قال تعالى:
{أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ}
هذا الذي أشرك فلانًا، أحبه وعصى الله، أطاعه وعصى الله، أرضاه وأغضب الله، تقرب إليه وابتعد عن الله، تعلق به ونفر من الله، هذا الذي أحب مخلوقًا، ونسي الخالق، هل يأمن من عذاب الله؟