أن تعبد مع الله إلهًا آخر، أن تطيع إنسانًا في معصية الخالق، هذا شرك أكبر لا يُغفر، أن تتخذ إلهًا غير الله، ولو كان من بني البشر، أن تعبد غير الله، أن تطيع غير الله، أن ترضى بقربة غير القربة من الله عز وجل.
وقال بعضهم: هذا الشرك هو النفاق، ذلك المنافق يعمل إذا عمل رياء الناس وهو مشرك بعمله، وهناك حديث قدسي يقول:
(( أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) )
[التفسير للإمام القرطبي]
لا أقبله، أنا أغنى الأغنياء عن الشرك، ومن كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثواب هذا العمل من عند غير الله، فإن الله أغنى الأغنياء عن الشرك، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ:
(( أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: قُلْنَا: بَلَى، فَقَالَ: الشِّرْكُ الْخَفِيُّ أَنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَيُزَيِّنُ صَلاَتَهُ لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ رَجُلٍ ) )
[سنن ابن ماجة]
وهذا من الشرك أيضًا، و"الشرك أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على شيء من الجور، وأن تبغض على شيء من العدل".
إذا أحببت صديقًا لك ليس مستقيمًا، جائرًا قليلًا، منحرفًا قليلًا إذا أحببته فأنت مشرك، وإذا نصحك ناصح، وكان في نصيحته منصفًا فكرهته فأنت مشرك، قال تعالى:
{وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}
(سورة البقرة: الآية 165)
هذا من الشرك، قال تعالى:
{تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ}
(سورة الشعراء)