[ابن أبي شيبة عن ابن مسعود]
واستجملوا مهنكم، لا ترض بمهنة سيئة، اختر مهنة صالحة فيها نفع عميم، لا تجعل مهنتك فتنة، الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، هناك أعمال مبنية على إثارة الفتن، أو على فتنة النفوس في الدنيا، أو على بيع بضاعة محرّمة، أو على التعامل بمواد محرّمة:
(( وَإِنَّ الرُّوحَ الأَمِينَ نَفَثَ فِي رُوْعِي، أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلاَ يَحْمِلْكُمَ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعَاصِي اللهِ فَإِنَّهُ لاَ يُنَالُ مَا عِنْدَ الله إِلاَّ بِطَاعَتِهِ ) )
شيء آخر، مما يدل على عدالة الله عز وجل أنه جعل الحق مبذولًا، الخلق كلهم عيال الله، >.
كلكم مدعوون إلى الحق، أبيضكم وأسودكم، عربيكم وأعجميكم، كبيركم وصغيركم، أيّ إنسان، قال تعالى:
{اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}
(سورة طه)
فرعون الذي قال:
{أَنَا رَبُّكُمْ الْأَعْلَى}
(سورة النازعات)
والذي قال:
{مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي}
(سورة القصص: الآية 38)
والذي قال:
{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ}
(سورة الزخرف: الآية 51)
هذا هو نفسه دعاه الله إليه:
{فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا}
(سورة طه: الآية 44)
لذلك من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف، قال تعالى:
{وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}
(سورة آل عمران: الآية 159)