فهرس الكتاب

الصفحة 9163 من 22028

قال بعض العلماء: من تصدر للإرشاد فإن عليه اجتناب ما يمنع من قبول كلامه، فالورع حسن، لكن في العلماء أحسن، هذا الذي تدعوه إلى الله يجب أن تكون قدوة له، يجب أن تكون سباقًا إلى الخير، يجب ألا يأخذ الناس عليك مأخذًا، قال تعالى:

{وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا}

(سورة البقرة: الآية 124)

يجب أن تصبر، ويجب أن تضحي، ويجب أن تبذل، ويجب أن تتواضع، ويجب أن ترحم من أجل أن يشرفك الله لأن تكون جنديًا من جنود الحق، ما من حرفة أرقى في الأرض من أن تكون داعيًا إلى الله عز وجل، قال تعالى:

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ}

(سورة فصلت)

وسيأتي بعد قليل آية خطيرة جدًا، بمعنى أن الذي لا يدعو إلى الله ليس مؤمنًا، من سمات المؤمن أنه يدعو إلى الله، فلو تخلى عن الدعوة فقد إيمانه.

الآن هناك قاعدة نفي الشيء إثبات لضده، فإذا كان للإنسان غرض دنيوي من دعوته إلى الله، إذا أثبتنا هذا الغرض نفينا الإخلاص عنه، فإذا نفينا هذا الغرض أثبتنا الإخلاص، فإذا نفيت عن إنسانٍ أن تكون له مآرب من دعوته الدنيوية فهذا النفي هو في حد ذاته إثبات في إخلاصه، قال تعالى:

{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104) وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ}

(سورة يوسف)

من منا لا يأكل، هذه المائدة التي توضع أمامك في اليوم ثلاث مرات، هل فكرت فيها؟

هل فكرت في كأس الماء؟ قال تعالى:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ}

(سورة الملك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت