فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 22028

{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ (128) }

حينما ينحرف الإنسان عن منهج الله يدفع الثمن باهظًا:

الله جلَّ جلاله هو الحكيم، وهو العليم، وهو الرحيم، وأسماؤه كلُّها مُطلقة؛ فالحكمة مطلقة، والعلم مطلق، والرحمة مطلقة، فأوامره لا بد من أن تنطوي على حكمةٍ، وعلى رحمةٍ، وعلى عدلٍ. وحينما ينحرف الإنسان عن منهج الله يدفع الثمن باهظًا.

بلد من بلاد آسيا فيه كثافة سكانيَّة عالية جدًا، فاتخذوا قرارًا بعيدًا عن منهج الله أنه ينبغي أن يكون لكل أسرة طفلٌ واحد، فما الذي حدث؟ إن جاءت البنت قتلوها خِفيةً، إن جاء الذكر سجَّلوه، ففي السجلات ولد واحد. تواجه الصين الآن مشكلةً وهي أن هناك خمسين مليون شابًا لا فتاة لهم، فصار هناك أزمة فتيات، فنشأت عصابات لخطف الفتيات في سن الزواج، لأن هذا القانون خلاف منهج الله عزَّ وجل.

اقترح في بلد آخر أنه إذا طلَّق الإنسان زوجته تتملَّك نصف ثروته فورًا، كاد الزواج أن يُلغى في هذا البلد، فصار الأب يقدِّم لخاطب ابنته سند أمانة بمبلغ فلكي يقول له: إن طالبناك بنصف ثروتك تطالبنا بهذا الثمن، تعال تزوَّج.

أُلغي الزواج الآن في بلاد الغرب كليًّا، فألغي الزواج الكنسي والمدني، وصار هناك مساكنة. حينما نشرِّع بخلاف منهج الله تنشأ مشكلات لا تنتهي، ملأ هذا الاكتشاف العالم صياحًا وضجيجًا لهذه النعجة، التي كانت عن طريق الاستنساخ، وكأن هؤلاء العلماء تحدوا قدرة الله عزَّ وجل، مع أن بُنية الخليَّة لا تزال سرًا، والذي حدث الآن أن أعراض الشيخوخة ظهرت في وقت مبكر جدًا جِدًا على هذه النعجة، قال الله عزَّ وجل:

{إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) }

(سورة الإنسان)

خلقُ الله هو الكامل، ومنهجه هو الكامل، وأنا انتقلت من أشياء تشريعيَّة إلى أشياء خلقيَّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت