فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 22028

عندما يكون الإنسان مع طبيب يثق بشهاداته العالية، وخبراته المتراكمة، وورعه إذا قال له توجيهًا، لا يفكر أن يسأله لأنه إنسان متفوق، فكيف مع الواحد الديان؟ ‍! فنحن نبحث عن علَّة الأمر، ونبحث عن حكمة الأمر وهذا الشيء يقوي الدعوة، فإن أردت أن تكون داعيةً ينبغي لك أن تعلم حِكَمَ الأمور، ولكن المسلم الصادق حينما يثبت له أن هذا أمر الله عزَّ وجل لا يتردَّد ثانيةً في تطبيقه، ولا يعلِّق تطبيق هذا الأمر على معرفة حكمته.

الحكم الإلهي المقطوع به مجرَّد التفكير في فعله أو عدم فعله ضعفٌ في الإيمان:

شاع الآن منهج جديد بين المسلمين، منهجٌ ليس من صُلب هذا الدين، وهو أنه لماذا أمرنا الله بكذا؟ أقنعني!! أليس هذا الأمر في آيةٍ قرآنيةٍ؟ ألا تؤمن أنت أن هذا القرآن كلام الله عزَّ وجل؟ وأن هذا القرآن قطعي الثبوت؟ وهذه الآية قطعيَّة الدلالة؟ فأنت عليك أن تطبِّق، لكن الله جلَّ جلاله إكرامًا لمن كان عبدًا له، طائعًا، منصاعًا، مستسلمًا، يكشف له حكمة هذا الأمر، فيجمع العبد عندئذٍ بين فضل العابد الذي استسلم لأمر الله، وعلم العالم الذي فقه حكم الله عزَّ وجل:

{رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ (128) }

وقال:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

(سورة الأحزاب الآية: 36)

إن خيارك في المباحات، أسافر أو لا أسافر، أشتري هذا البيت أو لا أشتري هذا البيت، أعمل في التجارة أو في الوظيفة، أوافق على هذه الفتاة أن أتزوجها أو لا أوافق، أما إذا كان هناك حكم إلهي مقطوعٌ به مجرَّد التفكير في فعله أو عدم فعله ضعفٌ في الإيمان.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}

(سورة الأحزاب الآية: 36)

هذا المؤمن الصادق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت