{وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ}
(سورة القصص: 44)
قال تعالى:
{وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}
(سورة آل عمران)
قال تعالى:
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ}
هذه القصة بأحداثها وشخصياتها، وعقدتها وملابساتها، وبدايتها ونهايتها كانت غائبة عنك، وهذه القصة لا تعلمها، ولا يمكن أن تعلمها إلا أن توحى إليك، إذًا: أنت نبي، وهذه القصة كما ذكرتها وردت عندهم في التوراة والإنجيل، إذًا: المصدر الذي جاء منه القرآن الكريم والتوراة والإنجيل هو مصدر واحد، وهو الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
بعضهم يقول: إنّ اليهود تحدوا النبي عليه الصلاة والسلام فقالوا له: إن كنت نبيًا كما تزعم فاتل علينا قصة يوسف، فلما تلاها عليهم كفروا، وكان من الممكن أن يؤمنوا، كانت تلاوة هذه القصة حجة عليهم، لذلك جاءت هذه الآية، وعلاقتها بالآية قبلها أنه:
{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
الأكثرية ليست مؤمنة، والأقلية مؤمنة.