فهرس الكتاب

الصفحة 9156 من 22028

يا أيها الأخ الكريم لا تكن مع الأكثرية، لا تكن مع التيار العام، لا تكن مع الخط العريض، لا تكن مع صرعات الناس، لا ينبغي أن يشغلك ما يشغلهم، ولا أن يؤلمك ما يؤلمهم، ولا أن يسعدك ما يسعدهم، يجب أن تكون منفصلًا عنهم لأن هذا الخط العريض في المجتمع، أو هذه الأكثرية الساحقة هذه تتبع شهواتها، وتعنيها الدنيا، غافلة عن الآخرة، راغبة في الدنيا، متعلقة بحطامها، متنافسة من أجلها، غائصة إلى قمة رأسها في متعها، لذلك لا تكن مع الأكثرية، كن مع الأقلية، قال تعالى:

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}

(سورة الأنعام: الآية 116)

انظر إلى الأحجار في بعض المحافظات؛ إنها تغطي الأرض، وما أكثرها، أما قطع الماس فما أقلها، الشيء الثمين قليل، والشيء الكثير لا قيمة له، لا تكن مع الدهماء، لا تكن مع السوقة، لا تكن مع الرعاع، الإمام علي كرم الله وجهه يقول: >، لا تكن مع الرعاع، لا تكن مع أتباع كل ناعق، لا تكن مع الدهماء، لا تكن مع السوقة، كن مع الأقلية الواعية، كن مع الأقلية صاحبة المبدأ، كن مع الذين يعنيهم أمر آخرتهم، كن مع الذين يضعون مصلحتهم تحت أقدامهم إذا تعارضت مع مبادئهم، لا تكن مع الذين يغوصون في الدنيا إلى أعماقهم، قال تعالى:

{وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ}

(سورة الأنعام)

قال تعالى:

{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}

(سورة يوسف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت