بعضهم قال: الذي جاءه بقميص يوسف وعليه دم كذب رجاهم أن يمسك بقميصه الحقيقي لتكون هذه بتلك، واحدة بواحدة.
{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا}
يروي التاريخ أن سيدنا يعقوب قال له: ماذا أكافئك على هذه البشارة، وليس عندي شيء، سأدعو لك أن يخفف الله عنك سكرات الموت، قالوا: هذا أثمن دعاء؛ أن يخفف الله عن الإنسان سكرات الموت، قال تعالى:
{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
سيدنا أبو الدرداء قيل له: احترق دكانك يا أبا الدرداء، قال: ما كان الله ليفعل، احترق دكانك، قال: ما كان الله ليفعل، احترق دكانك، قال: ما كان الله ليفعل، فلما تحققوا وجدوا أن دكان جاره هي التي احترقت، فلما أخبروه قال: أعلم ذلك، أي أنك أنت مؤمن إذا كنت مستقيمًا على أمر الله، مطيعًا له، محبًا له، باذلًا ما تملك من أجله، ماذا تنتظر منه، كل إكرام، تنتظر السلامة والإكرام والتوفيق والصحة والوفاق الزوجي، قال تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل: الآية 97)
هذا هو الظن، حسن الظن بالله ثمنه الجنة، قال تعالى:
{الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ}
(سورة الفتح: الآية 6)
قال تعالى:
{فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
الذي أعرفه لا تعرفونه، الذي أعرفه عن كرم الله وعن محبته وعن توفيقه وعن حكمته وعن علمه وعن خبرته لا تعرفونه.
قال تعالى: