هذا الذي حجزته أخي إكرام له، سيدنا الصديق لما اشترى سيدنا بلالا من أمية بن خلف قال له أمية: >، قال:"أما أنا لو طلبت ثمنًا له ألف درهم لدفعتها لك"، وضع يده تحت إبط سيدنا بلال وقال: >.
المؤمن متواضع، أحيانًا يدخل أب طيب على ابنه في منصب رفيع فيقال له: من هذا؟ فيقول لهم: هذا آذن عندي، وهذا أخي قد منّ الله علينا بالنجاة، منّ علينا بالهدى، منّ علينا بالمنى، من علينا بالملك، منّ علينا بكل شيء، قال تعالى:
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ}
أيها الإخوة الأكارم، والله الذي لا إله إلا هو هذه القصة يمكن أن تنطبق على كل واحد منا:
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ}
اصبر على أمر الله، اصبر عن معصية الله، اصبر على مصيبة نزلت بك، واتق أن تعصي الله، ثم انظر كيف يبدل الله حياتك كلها سعادة وأمنًا، وبحبوحة وتوفيقًا وسرورًا.
ليست العبرة أن نتلو عليكم هذه الحوادث، العبرة أن نستنبط منها الحقائق، وأن نستنبط منها القوانين، وأن نستنبط منها السنن، وأن تكون هذه الحوادث تكشف عن حقائق نهتدي بها في حياتنا، في عملك دعيت إلى معصية قل: معاذ الله، دعيت إلى كسب حرام قل: معاذ الله، دخلك قليل قل: أصبر عليه، قال تعالى:
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}
والله الذي لا إله إلا هو زوال الكون أهون على الله من أن يضيع أجر المحسنين، أحيانًا يكون الإنسان بارًا بأمه وإخوته لا يفعلون فعله، يأتيه الشيطان فيقول له: هي أمك وحدك، هم مرتاحون من خدمتها، طليقون، يذهبون إلى النزهات، يسهرون، وأنت مرتبط بها، اقرأ هذه الآية، قال تعالى:
{فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}