فهرس الكتاب

الصفحة 9138 من 22028

اقشعر بدنهم، صعقوا، تأملوا فيه حينما كانوا ينظرون إليه من قبل، أخذوا به كعزيز مصر، فلما قال لهم:

{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ}

تأملوا في ملامح وجهه، في خطوط جبينه، في حركاته، في نظراته، فإذا هي يعرفونها إنه يوسف، قال تعالى:

{قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ}

(سورة يوسف)

لكن النبي الكريم برقته وكماله وأدبه اعتذر عنهم، قال عليه الصلاة والسلام:

(( التمس لأخيك عذرًا ولو سبعين مرة ) )

ورد في الأثر

التمس لهم عذرًا، واعتذر عنهم، ماذا قال لهم؟ قال تعالى:

{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ}

(سورة يوسف)

ما من عذر أبلغ من الجهل، ما كنت أعرف إذ أنتم جاهلون، كلمة:

{إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ}

اعتذار من سيدنا يوسف عنهم لئلا يحرجوا، لئلا يخجلوا، لئلا تضيق بهم الأرض، لأنه أكرمهم، أكرم وفادتهم، أكرم ضيافتهم، أعطاهم القمح، مع ثمن القمح في المرة الأولى والثانية، وها هو ذا يعرفهم بنفسه.

{قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ}

إذ أنتم جاهلون اعتذار عنهم، هكذا أخلاق النبوة، التمس لأخيك عذرًا ولو سبعين مرة، قال عليه الصلاة والسلام:

(( لا تحمروا الوجوه ) )

ورد في الأثر

لا تحرج إنسانًا، لا تخجله، لا تضيق عليه بالأسئلة، لا تسأله ماذا أكلت البارحة؟ ربما كان لم يأكل، ماذا طبخت اليوم؟ ماذا عندك من طعام من أجل أن تضيفنا؟ المؤمن لا يحرج أحدًا، إلى أين أنت ذاهب؟ أين كنت؟ قال تعالى:

{قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي}

(سورة يوسف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت