فهرس الكتاب

الصفحة 9132 من 22028

قال لي طبيب صديق: إن الأمراض في هذه الأيام بلغت حدًا غير معقول، ولا سيما أمراض القلب، فقلت: لماذا؟ قال: لكثرة الهموم، وكثرة المتاعب، إنا نعيش في مجتمع فيه بحبوحة، ولكن الآلام النفسية ضاغطة، أما أجدادنا فكانت حياتهم خشنة، لكنهم كانوا مرتاحين نفسيًا، بينهم المودة والمحبة والإخاء، والصفاء والثقة، والأمانة والصدق والإخلاص، والبذل والتضحية والتعاون، وفي مجتمعنا الحسد والضغينة، والحقد واللؤم، والتنافس والترقب والوشاية، وكل شيء يهد الأعصاب، لذلك كثرت أمراض القلب عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

(( الْحَلالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ، كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ ) )

صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت