فهرس الكتاب

الصفحة 9130 من 22028

امتحن إيمانك عند الشدائد، عند المصائب ماذا تقول؟ إذا قلت كلامًا لا يليق بالله عز وجل فأنت لا تعرف الله، أما إذا قلت حسبي الله و نعم الوكيل، لا حول و لا قوة إلا بالله، يا رب لك الحمد على قضائك، الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، فأنت مؤمن و رب الكعبة، قال تعالى:

{فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا}

(سورة يوسف)

هما اثنان، يوسف وأخوه، و هذا الأخ الثالث الكبير الذي بقي في مصر، ولن يبرح الأرض حتى يأذن له أبوه، صاروا ثلاثة، قال تعالى:

{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ}

(سورة يوسف)

هذا هو الرجاء، رجاء المؤمن بالله عز وجل مهما احلولكت الأيام، مهما ضاقت الأمور، مهما نزلت الشدائد، مهما اشتدت الأزمات، فالمؤمن واثق بنصر الله، المؤمن واثق بفرج الله عز وجل، النبي عليه الصلاة والسلام وصل الأمر بالإسلام إلى أن ينتهي بعد ساعات في غزوة الخندق، جاءت الأحزاب من كل جانب، الجزيرة العربية بأكملها اجتمعت على قتل محمد و أصحابه، واليهود نقضوا عهدهم مع النبي فانكشف ظهر المسلمين، وأصبح الإسلام موضوع ساعات وينتهي، إلى أن قال بعض الضعاف: أيعدنا صاحبكم أن تفتح علينا بلاد قيصر و كسرى و أحدنا لا يأمن أن يقضي حاجته؟ قال تعالى:

{هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا}

(سورة الأحزاب)

هذا الذي حصل لأصحاب النبي يحصل لكل إنسان، ولكل مؤمن تضيق به الأمور، يبث الله في قلبه الخوف ماذا يفعل؟ أيترك هذا الطريق الذي اختطه لنفسه، تضيق به الحيل، يأتيه الضيق من كل جانب، تضيق به الأرض بما رحبت، ماذا يفعل؟ قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت