قرأت خبرًا عن طائرة احترقت فوق جبال الألب على ارتفاع يزيد على ثلاثة وأربعين ألف قدم، وهذا ارتفاع الطيران النظامي، احترقت في الجو، عندما احترقت تصدعت، وقع راكب منها، يبدو أن عناية الله حفت هذا الراكب، سقط من ثلاثة وأربعين ألف قدم على غابة مكسوة بالثلج، سماكة هذا الثلج خمسة أمتار فوق أشجار الصنوبر، فنزل على قدميه ولم يصب بأذى.
{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
طائرة أخرى تشيكية احترقت قبل مطار دمشق، لم ينج منها إلا راكب واحد وطفل صغير، لم يضعا حزام الأمان، فلما تصدعت نزلا من الطائرة إلى الأرض، والباقون قد احترقوا، كما قال الشاعر:
وإذا العناية لاحظتك جفونها ... نم فالمخاوف كلهن أمان
إذا الإنسان سافر فهناك دعاء السفر:
(( اللهم أنت الرفيق في السفر والخليفة في الأهل والمال والولد ) )
{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
إذا توجهت إلى سفر، إذا دخلت إلى بيتك، إذا خرجت إلى عملك، إذا حفّت بك المخاطر، قل:
{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}
{فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64) وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ}
بعضهم قال: الفضة، كان ثمن القمح فضة، وبعضهم قال بضاعة.
على كل هذا الثمن الذي دفعوه لسيدنا يوسف أعيد إليهم مع بضاعتهم:
{وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي}
ماذا نريد أكثر من ذلك؟ ماذا نطمح أكثر من ذلك؟ ما نبغي؟
{مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}
هذه المبالغ التي جمعناها لنشتري بها قمحًا ردت إلينا مع القمح الوفير.
{وَنَمِيرُ أَهْلَنَا}