فهرس الكتاب

الصفحة 9113 من 22028

البضاعة هنا تعني ثمن القمح، لكنّ بعض المفسرين يرجحون أنّ كلمة البضاعة هنا تعني أنهم لا يملكون نقدًا لثمن القمح فجاءوا ببعض الحاجات من الشام كالجلود وما شاكل ذلك، وبدل أن يشتروا قمحًا قايضوا على القمح ببضاعة من عندهم، أمر فتيانه أن يعيدوا لإخوته ثمن القمح، أو هذه البضاعة التي جاءوا بها كثمن للقمح:

{وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة يوسف)

بعضهم فسّر هذا الموقف تفسيرات عدة، فهو يعلم أن أباه نبي كريم، وأنّ هذا الأب الكريم لا يمكن أن يأكل مالًا حرامًا، فإذا وضع ثمن القمح مع القمح فلابد من أن يعودوا إليه مرة ثانية ليعطوه الثمن، هذه بعض التوجيهات.

شيء آخر؛ لعله أعطاهم ثمن بضاعتهم ليتمكنوا في العام القادم من شراء البضاعة، توقع أنهم لا يملكون ثمنها فأعطاهم ثمن البضاعة الحالّة ليشتروا بها بضاعة في العام القادم، هذا توجيه آخر.

وبعضهم قال: استنتج العلماء أنه ما كان للابن أن يأخذ من أبيه ثمن شيء، أبوه وإخوته أمِنَ المروءة أن يأخذ منهم ثمن الطعام، أعاد لهم ثمن الطعام في رحالهم.

وبعضهم قال: إنما أعاد لهم ثمن الطعام كي يحبوه وكي يطمعوا فيه وكي يعودوا إليه، أربع تفسيرات لوضع هذا النبي الكريم ثمن القمح في بضاعتهم:

{وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}

(سورة يوسف)

لعلهم يرجعون حبًا، ولعلهم يرجعون تأدية، ولعلهم يرجعون ليشتروا ما يلزمهم في العام القادم.

{فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ}

(سورة يوسف)

أي لن يسمح لنا بعد هذا العام أن نتوجه إلى مصر لنشتري القمح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت